تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
27
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
مع عدم المفسدة فيها فيقع التعارض في مورد ليس فيه صلاح للولد ولا فيه مفسدة وليس راجعا إلى الولي أيضا كالاقتراض ونحوه لما عرفت جوازه بالنسبة إلى الولي . اذن فلا يمكن المساعدة على ما ذهب اليه المصنف من القول بالتخصيص ولكن للمناقشة في ذلك أيضا مجال واسع لمنع دلالة الآية على ثبوت الولاية وكونها أجنبيّة عن المقام نعم لو كانت دالة فالأمر كما ذكرناه من العموم من وجه . وتوضيح منع الدلالة بعد ما لم نجد رواية في تفسير الآية ولا تعرضا لها في آيات الاحكام ان الظاهر الآية هو النهي تكليفا في التسلط على مال اليتيم وتملّكه واكله بالباطل وذلك لما ذكرنا في بحث التفسير ان النهي عن التقرّب يختلف باختلاف الموارد فإذا تعلق بالافعال نظير « لا تَقْرَبُوا الزِّنى و لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ » ونحوهما يقيد حرمة الفعل وكونه بنفسه محرّما وإذا تعلق بالأعيان يدلّ على عدم التسلط عليها وحرمة أكلها ومبغوضيّة تملكها اذن فالنهي عن التقرب بمال اليتيم نهى تكليف لا نهى وضعي يقيد عدم نفوذ التصرّف كالبيع والشراء والمراد بالباء هو باء السببية نظير الباء الذي قلنا بالسببيّة فيه في آية « التجارة عن تراض » والمراد بالتي ليس هو التقرب والّا لما كان وجه للتأنيث ، بل هي إشارة إلى الطريقة الوسطى الإسلامية أو إلى الشريعة الواضحة المحمدية كما عبّر عن ذلك في آية أخرى بالمعروف ونهى عن أكل مال اليتيم الّا بالمعروف وعليه فتكون الآية نظير آية التجارة نهيا عن أكل المال بالباطل إلّا بالطريقة الوسطى وبالأسباب الشرعيّة فلا تكون مربوطا بالبيع والشرى وبجهة الولاية وانما ذكر اليتيم هنا لكون أكل المال بالباطل من مال اليتيم كثرا لعدم الدافع عنه كما ذكر ذلك